العز بن عبد السلام
187
شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )
فصل في التسليم على الصبيان " مر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بصبيان فسلم عليهم " " 1 " ، وذلك لطف ، وجبر ، وإكرام . فصل في الشفقة على الأولاد من العين قال اللّه تعالى : وَقالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ [ يوسف : 67 ] . العين سبب مؤذ ، والنهي عن الدخول من باب واحد أخذ للحذار مع التوكل ، ولذلك قال : وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ . . . إلى قوله : عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ [ يوسف : 67 ] . قال في حسن الخلق قال اللّه تعالى : وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ [ القلم : 4 ] ، وقال عليه السّلام : خياركم أحاسنكم أخلاقا " " 2 " ، و " كان عليه السّلام أحسن الناس وجها وأحسنهم خلقا " " 3 " ، وقال : " البر حسن الخلق ، والإثم ما حاك في صدرك ، وكرهت أن يطلع عليه الناس " " 4 " ، وقالت عائشة : " كان خلق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم القرآن " " 5 " أي : العمل بآداب القرآن . حسن الخلق موجب للود الموجب لزيادة الإيمان لقوله عليه السّلام : " والذي نفسي بيده لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا حتى تحابوا " " 6 " . فصل في إلانة القول والفعل في مظانهما قال اللّه تعالى : فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً [ طه : 44 ] ، وقال : فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ
--> ( 1 ) رواه البخاري ( 6247 ) ، ومسلم ( 2168 ) عن أنس بن مالك مرفوعا . ( 2 ) رواه البخاري ( 3559 ) ، ومسلم ( 2321 ) عن عبد اللّه بن عمرو مرفوعا . ( 3 ) رواه البخاري ( 3549 ) ، ومسلم ( 2337 ) عن البراء بن عازب مرفوعا . ( 4 ) رواه مسلم ( 3552 ) عن النواس بن سمعان مرفوعا . ( 5 ) رواه مسلم ( 746 ) عن عائشة مرفوعا . ( 6 ) تقدم تخريجه .